القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
51
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
قديم والوجوب حكمه واثره * والتفصيل في كتب الأصول ( وفي التلويح ) ان اطلاق الحكم على خطاب الشارع وعلى اثره وعلى الأثر المترتب على العقود والفسوخ بالاشتراك اللفظي * ومرادهم بالمحكوم عليه من وقع الخطاب له وبالمحكوم به ما تعلق به الخطاب كما يقال حكم الأمير على زيد بكذا * ( ويعلم ) من التوضيح في باب الحكم ان مورد القسمة الحكم بمعنى الاسناد اى اسناد الشارع امرا إلى امر فيما له تعلق بفعل المكلف من حيث هو مكلف صريحا كالنص أو دلالة كالاجماع والقياس * ففي جعل الوجوب والملك ونحو ذلك اقساما للحكم بهذا المعنى تسامح ظاهر * و ( في اصطلاح المعقول ) يطلق على أربعة معان ( الأول ) المحكوم به ( والثاني ) النسبة الايجابية أو السلبية ( والثالث ) التصديق اى اذعان ان النسبة واقعة أو ليست بواقعة ( والرابع ) القضية من حيث إنها مشتملة على الرابط بين المعنيين * وتحقيق ان الحكم في القضية الشرطية اما في الجزاء أو بين الشرط والجزاء في ( القضية الشرطية ) بما لا مزيد عليه فان أردت الاطلاع عليه فارجع إليها * ( واعلم ) ان الحكم بمعنى التصديق هو الاذعان كما مر * ثم متعلق الاذعان ( عند المتقدمين من الحكماء ) هو النسبة التي هي جزء أخير من القضية التي هي من قبيل المعلوم عندهم - ( وعند المتأخرين منهم ) متعلق الاذعان هو وقوع النسبة أولا وقوعها الّذي هو جزء أخير من القضية - فللقضية عند المتقدمين ثلاثة اجزاء * وعند المتأخرين أربعة كما سيجيء مفصلا في ( النسبة الحكمية ) ان شاء اللّه تعالى - ( والحكم ) هو ادراك ان النسبة واقعة أو ليست بواقعة * والادراك اما من مقولة الانفعال أو الكيف فالحكم كذلك وانظر في ( الادراك ) حتى